المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حــوارية الادب والجمــــال


الوٍِسـيمّ
04-09-2006, 02:12 PM
وقفَ الجمالُ مُخاطِبـاً أدبـاً , و قـا


لَ لهُ : ( أنا الذي شغلْتُ العالَميـنْ )


ببراعتـي و بفتْنتـي ذابـتْ قـلـو


بٌ كالحديدِ , و قبلُ مـا كانـتْ تليـنْ


نظرتْ عيونُ الناسِ نحْوي هلْ تشـكْ


كُ بأنني نصْـبٌ لعيـنِ الناظريـنْ ؟؟


و هفتْ جـوارحُ غُلِّقـتْ قبلـي فمـا


اسطاعتْ مقاومـةً لتأثيـري المكيـنْ


فأنـا الـذي طوَّعتُهـا و أنـا الـذي


بقوايَ قـدْ صَعَّـرْتُ خـدَّ العاشقيـنْ


أَفَتستطـيـعُ تحـدِّيـاً لمـهـارتـي


و لسطوتي ؟ هلْ أنتَ ندٌّ , أو قرينْ ؟؟


******************** *


يا أيَُها الحُسْـنُ البهـيُّ أحِـطْ بهـا


كلماتِ قولي إنني الأدبُ الرصيـنْ ؟؟


بـيْ قـدْ تـأَدَّبَ كُـلُّ أعـلامِ الزمـا


نِ و لا أزالُ مُهَـذِّبـاً للعـارفـيـنْ


ما نفعُ فِتنتِـكَ التـي مـا عوَّضـتْ


يوماً لذي عقْلٍ عن النُّورِ المُبيـنْ ؟؟


بالفكرِ و الأخلاقِ يسمـوْ مَـنْ عـلا


لا بالجمـالِ , و لا بلَهْـوِ العابثـيـنْ


أسفي على ذاكَ الـذي قـدْ غَـرَّرَتْ


بِهِ فِتْنَةٌ ستـزُولُ مـعْ مَـرِّ السنيـنْ


و يظـلُّ مرفـوعَ الجبيـنِ بفـكـرِهِ


و بخُلْقِهِ مَـنْ كـانَ صِنْـوَ العالِميـنْ


يَغْتَرُّ مَـنْ نـالَ الجمـالَ فـلا يـرى


أنَّ الأديــبَ بعقْـلِـهِ دَرٌّ ثـمـيـنْ


أنّـى لِحُسْـنٍ أَنْ يطـالَ غُــرُورُهُ


تِبْراً من الأدبِ المُرَصَّعِ و هْوَ طِينْ ؟!