المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فى مؤتمر كبير نظمه مكتب المؤتمر الوطني بالتعاون مع معهد البحوث والدراسات الأفريقية بج


الابنوسي
30-10-2006, 06:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اخوتي الكرام السلا م عليكم ورحمة الله ..
****
أبو الغيط : خارطة الطريق لحل الأزمة فى دارفور يجرى التشاور بشأنها مع الأطراف المعنية والمؤشرات الأولية تجد صدى طيبا ومناخا ايجابيا

غندور: العلاقة بين مصر والسودان كالعلاقة بين (الغطاس واسطوانة الأوكسجين) كلا الطرفين لا يستطيع الاستغناء عن الأخر !!

شدد احمد أبو الغيط وزير الخارجية على إن الهدف الذي تؤكد عليه مصر دوما هو وحدة التراب السوداني ورعاية مصر ومساندتها للمصالحة والوفاق الشامل فى السودان وذلك إيمانا بوحدة المصير بين شعبي وأدى النيل بما يرسخ مفهوم ان السودان يشكل عمقا استراتيجيا لمصر كما تشكل مصر عمقا استراتيجيا للسودان. جاء ذلك فى كلمة ألقاها وزير الخارجية فى المؤتمر العلمي حول التكامل المصري السوداني فى ظل التحديات الراهنة والذي عقد أمس بمعهد البحوث والدراسات الأفريقية وألقاها نيابة عنه السفير صابر منصور مدير إدارة السودان بالخارجية المصرية حيث أوضح أبو الغيط الجهود المصرية من اجل إيجاد حل سلمى للازمة فى دارفور مبينا إن التحرك المصري شمل المشاركة بالحضور والاتصالات مع الأطراف المعنية والتي تقوم بجهودها لإيجاد مخرج للازمة الحالية بعد قرار مجلس الأمن 1706 وأشار أبو الغيط فى كلمته للمبادرة التي طرحتها مصر لذلك منذ أيام وهى خارطة للطريق قال إن التشاور يجرى بشأنها مع الأطراف المعنية وكشف بان المؤشرات الأولية تشير إلى أنها تجد صدى طيبا ومناخا ايجابيا.

واعتبر أبو الغيط إن نهر النيل مصدر الحياة فى كلا البلدين قد القي بظلاله المباشرة على خصوصية العلاقات المصرية السودانية وتأثيراتها الاستراتيجية المتبادلة ، مشددا على انه لا يمكن لهذه العلاقات أن تحقق مراميها النهائية من خلال التعاون فى مجال دون أخر بل فى كل المجالات الاستراتيجية والسياسية ، والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالإضافة إلى الارتباط المباشر بالأمن القومي فى كلتا الدولتين .

ومن ناحيته قال البروفسير إبراهيم قندور أمين التعبئة السياسية فى حزب المؤتمر الوطني من خلال كلمة القاها فى المؤتمر ان العلاقة بين البلدين تماثل تماما العلاقة بين (الغطاس واسطوانة الأوكسجين) فكلا الطرفين لا يستطيع الاستغناء عن الأخر مشيرا إلى إن من عبر عن هذا بوضوح ليس السودانيين او المصريين فحسب وإنما رئيس وزراء انجلترا الشهير تشرشل الذي قل ذلك .!!

وأكد غندور إن حزب المؤتمر الوطني وكل شعب السودان يؤمن بضرورة تطوير هذه العلاقات فى مختلف المجالات وـ قال ان هذه العلاقات جاءت لتبقى وتنمو.

ودعا منظمات المجتمع المدني والأحزاب والمثقفين فى البلدين لدعم برامج التطوير وتقوية هذه العلاقات وتفعيل مؤسسات التكامل حيث إن العالم كله والمناطق الإقليمية الجغرافية تتجه الى التوحد والتكامل .

ومن جانبه دعا السيد عز الدين حامد سفير السودان الأسبق لدى مصر إلى الإسراع بتكملة إجراءات إنشاء بنك وأدى النيل وزيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع السياحة واقترح إعداد مشروع ميثاق أو معاهدة يؤسس عليها التكامل وتركز على مشروعات البنية الأساسية والنقل والاتصالات والكهرباء وتحرير التجارة وأكد حامد على ان تحديث وتنشيط مثار العلاقات بين البلدين لابد وان يبدأ من حيث انتهت الجهود والاستفادة من التجارب السابقة داعيا إلى إنشاء صندوق للتكامل وإحياء مشروع المنطقة المتكاملة بين أسوان والإقليم الشمالي السوداني.

ومن جانبه اعتبر د. محمود أبو زيد وزير الموارد المائية والري المصري فى كلمة مماثلة وجهها الى المؤتمر إن علاقة البلدين تتميز بالخصوصية وان نهر النيل جعل من التعامل واقعا ملموسا وجعل العلاقات بينهما شديدة الخصوصية وعملا هاما فى تأكيد العلاقة المصيرية بين مصر والسودان . وقال ان مصر والسودان دولتي مصب فى حوض نهر النيل ولكونهما كذلك فقد كانت بينهما قواسم مشتركة كثيرة تجمعهما سواء فى التفاوض مع دول المنبع أو التعامل مع الظواهر الطبيعية كالفيضانات وغيرها وأوضح فى كلمته التي القاها نيابة عنه المهندس عبد الفتاح عطا مدير إدارة هيئة مياه النيل انه بالرغم من ان كلا البلدين كانتا أطراف فى معظم اتفاقيات مياه النيل فى القرن الماضي إلا انه كان لزاما على كل منهما ان توقعا فيما بينهما اتفاقيات ثنائية للتحكم فى إيراد النهر وتوزيع الفائدة المائية الناتجة عن تنفيذ مشروعات مشتركة بينهما وخاصة ان المياه الواصلة اليهما محدودة نسبيا ولا تمثل سوى 4% فقط من جملة الأمطار التي تسقط على حوض نهر النيل . مشيرا إلى أن السودان ومصر اتفقتا على أن يبحثا سويا اى مطالب لدول حوض النيل الأخرى تتعلق بشئون مياه النهر أو المطالبة بنصيب فى مياهه وان يتفقا على رأى موحد بشأنها .

ويناقش المؤتمر على مدار يومين 29 بحثا يتقدم بها باحثون وخبراء مصريون وسودانيون وتعلق حول مستقبل التكامل وأوضاع المؤسسات والبنية الأساسية للتكامل وميادينه فى المرحلة الجديدة ، والتكامل فى المجال المائي والزراعي ولتحديات والمشكلات التي تواجه عمليات التكامل.

وقد شارك فى المؤتمر كل من السفير عز الدين حامد / والدكتور الصادق على / وبابكر محمد توم نائب رئيس اللجنة الاقتصادية للبرلمان ، والأمين دفع الله رئيس لجنة الزراعة فى البرلمان ، والدكتور حسن حاج على نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية فى البرلمان ويرأس الوفد البروفسير إبراهيم غندور ، وقد شارك فى جلسات المؤتمر السفير عبد المنعم محمد مبروك سفير السودان لدى مصر ود. كمال حسن على ممثل حزب المؤتمر الوطني ومدير مكتبه فى القاهرة والذي نظم المؤتمر بالتعاون مع معهد البحوث والدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة .