feko cent
18-10-2006, 01:26 AM
هذه بعض المعلومات عن النوبا وبالأخص ( حلفا ) بلدي وحياتي وقلبي
http://al-jazirah.com/magazine/21012003/46.jpg
القبائل النوبية استجد عليها اللسان العربي بعد دخول العرب وهي الآن ممتدة في شريط على الحدود بين مصر والسودان تجمع بينها قواسم مشتركة تتمثل في لسانها الأعجمي ولغتها المكتوبة والمقروءة البالغة القدم .. واحتضان ضفاف النيل لقراهم الوادعة .. في منتصف الطريق بين منبع النيل ومصبه تسكن القبائل النوبية ويقول المؤرخون ان كلمة "نوبة " مشتقة من "نوب" وهي في اللغة "الهيروغلوفية" المصرية القديمة تعني "أرض الذهب". يرجح أن القبائل النوبية امتلكت وقطنت عبر التاريخ أراضي امتدت من "الخرطوم" حتى جنوب الدلتا وليس فقط ما هي عليه في الحاضر وعلى الرغم من تقسيمها القبلي إلا انها مستقلة نوعا ما ثقافيا وسياسيا واقتصاديا لإقليمية المنطقة وبعدها شبه المنعزل عن السلطة المركزية في الخرطوم والقاهرة وتتزاوج فيما بينها عبر شريان الحياة "النيل" محترفين للزراعة متكاتفين اجتماعيا ويجمعهم لغة وتاريخ مشترك .
يستحسن الباحثون التقسيم الديموغرافي الذي يقسم شعب النوبة على حسب الملامح وتقارب لهجة عن أخرى ففي السودان يوجد قبائل الدناقلة والمحس والسكوت والحلفاويين بينما في مصر نجد قبائل الفديجا والمتوكا وفي الحدود تماما نجد الكنوز .
المعتقد بين المتوارث والحديث
النوبة أقوام معتدة بإرثها التاريخي الثري حيث ساد اعتقاد بينهم بأنهم الجنس الذي أوجد قبل أقرانه على وجه البسيطة و يقال ان الفراعنة قربوهم كوزراء وعملوا بأفكارهم قبل توحدهم وغزوهم للمنطقة قادمين من بلادهم الجنوب الذي أطلق عليه "بلاد بنط" ، حيث أطلق الاغريق القدامى كلمة نوبة على الأراضي التي تشمل السودان واثيوبيا معا.
النوبي فنان بالفطرة فطبيعة المنطقة والحياة على ضفاف النيل جعلته يرسم ويكتب الشعر وينحت بصورة جيدة ويظهر ذلك جليا في الطريقة الهندسية التي وجدت عليها أهراماتهم التي تعد الأكثر غموضا في افريقيا، على غرار فكرة الحياة بعد الموت تحتوي الأهرام على موميات الملك أو الملكة مع مقتنياتهم الثمينة من جواهر وخيول ومتاع ولكن ليس في تابوت كما عند الفراعنة المصريين ولكن على أسرة غاية في الزخرفة تصنع من خشب الصندل المدهون بالعطور التي مازالت من الأسرار المتوارثة عند نساء النوبة . كما تشمل سيرة ذاتية منحوتة بالصور الزاهية التلوين تبين حياة الحاكم ومنجزاته وأحيانا تأتي على شاكلة كلام منظوم أو منثور في صور شعرية متميزة، عندما يفكر النوبي في الزواج يقع الاختيار غالبا على بنات العم أو الخال أولاً لذا نجد التمازج من خارج العشائر النوبية قليل،عادة ما يستمر احتفال الزواج أربعين يوما يتم فيها تكريم العروسين وإقامة الولائم لهما من الأهل والعشيرة من خلال طقوس متوارثة من الحقبة الفرعونية يتخللها حفل خاص بحناء العروس حيث تبرع نساء النوبة في استخدام الحناء تيمنا وعلاجا وزينة .
يقدم العريس عددا من الهدايا لعروسه وأمها وأخواتها عادة ما تكون من الذهب أو المجوهرات.حيث تعتد نساء النوبة بكثرة وجمال ما يقتنينه من حلي نفيسة. الهدايا تحمل على جمل يزين بالحبال الملونة المنسوجة ويزف الشباب العريس محيطين به حاملين سعف النخيل ويكون هندامه مميزا متشحا سيفا فخريا وسوطا من جلد الجمال ذو الوقع القوي قد يجلد به العريس أو أصدقاؤه الشباب في وسط ساحة العرس دلالة على القوة والرجولة ويقال ان العادة أتت مع القبائل العربية !!
يميزالرجل النوبي بما يملكه من "سواقي" وهي النواعير التي تحمل الماء من النيل لتسقي به الأرض ومن أراضي زراعية أكثر مما يعتمد على نبل الأسرة التي ينحدرمنها. لنساء النوبة "وشم" خاص يتزينّ به ويسمى"الدقة" ويوشى الجلد على الخدود كما الشامة باللون الأسود أو يرسم باللون الأخضر الجبهة أو خط يمتد من أسفل الشفاه على الذقن وتتطلى الشفاه باللون الأسود باستخدام خليط نباتي حجري لا يزول.
هجرات متعاقبة
كتبت "الهجرة" مع النوبي عهدا مفروضا عليه منذ أمد بعيد لطبيعة المنطقة وتوسطها مناطق نزاع بين حضارات الشمال والجنوب.
يقول المؤرخ "ليزلي جرينر" في كاتبه "فجر الضمير " .."إن انتشار المعابد في منطقة النوبة منذ العهد الفرعوني دليل على ورعهم وتقواهم فمن الوثنية تحولت المعابد إلى مساجد مع أوائل فجر الإسلام بالمنطقة .. وقد حصنت الدولة المصرية الفرعونية حدودها الجنوبية خوفا من بأس النوبة وغاراتهم ولكنهم تخطوا تلك الحصون في زمن ما وتغلغلوا حتى امتلكوا ناصية الحكم لما يقرب من مائة عام ...
تعد قلعة "بوهين" مثلاً على الحصون الفرعونية وهي تقع جنوب"وادي حلفا" ويرجع تاريخها إلى 1991 قبل الميلاد ومحاطة بخنادق جافة ذات أبراج عالية وعلى شاكلتها تأتي قلاع "أبريم" و "مرجيسة" و "سمنة" و "كوبان" وفي سعي الدولة المصرية في الشمال لتحصين حدودها الجنوبية، بنت نقاط المراقبة التحذيرية داخل الجزر النيلية كتلك التي في جزيرة "صاي" بمنطقة "السكوت" والكلمة نفسها في اللغة المروية القديمة تعني "الحصن" وبها متاريس عسكرية على نمط يستخدم في الحروب الحديثة تربطها بالنيل.
انشاء الله يكون الموضوع عجبكم :71:
تحياتي feko cent
http://al-jazirah.com/magazine/21012003/46.jpg
القبائل النوبية استجد عليها اللسان العربي بعد دخول العرب وهي الآن ممتدة في شريط على الحدود بين مصر والسودان تجمع بينها قواسم مشتركة تتمثل في لسانها الأعجمي ولغتها المكتوبة والمقروءة البالغة القدم .. واحتضان ضفاف النيل لقراهم الوادعة .. في منتصف الطريق بين منبع النيل ومصبه تسكن القبائل النوبية ويقول المؤرخون ان كلمة "نوبة " مشتقة من "نوب" وهي في اللغة "الهيروغلوفية" المصرية القديمة تعني "أرض الذهب". يرجح أن القبائل النوبية امتلكت وقطنت عبر التاريخ أراضي امتدت من "الخرطوم" حتى جنوب الدلتا وليس فقط ما هي عليه في الحاضر وعلى الرغم من تقسيمها القبلي إلا انها مستقلة نوعا ما ثقافيا وسياسيا واقتصاديا لإقليمية المنطقة وبعدها شبه المنعزل عن السلطة المركزية في الخرطوم والقاهرة وتتزاوج فيما بينها عبر شريان الحياة "النيل" محترفين للزراعة متكاتفين اجتماعيا ويجمعهم لغة وتاريخ مشترك .
يستحسن الباحثون التقسيم الديموغرافي الذي يقسم شعب النوبة على حسب الملامح وتقارب لهجة عن أخرى ففي السودان يوجد قبائل الدناقلة والمحس والسكوت والحلفاويين بينما في مصر نجد قبائل الفديجا والمتوكا وفي الحدود تماما نجد الكنوز .
المعتقد بين المتوارث والحديث
النوبة أقوام معتدة بإرثها التاريخي الثري حيث ساد اعتقاد بينهم بأنهم الجنس الذي أوجد قبل أقرانه على وجه البسيطة و يقال ان الفراعنة قربوهم كوزراء وعملوا بأفكارهم قبل توحدهم وغزوهم للمنطقة قادمين من بلادهم الجنوب الذي أطلق عليه "بلاد بنط" ، حيث أطلق الاغريق القدامى كلمة نوبة على الأراضي التي تشمل السودان واثيوبيا معا.
النوبي فنان بالفطرة فطبيعة المنطقة والحياة على ضفاف النيل جعلته يرسم ويكتب الشعر وينحت بصورة جيدة ويظهر ذلك جليا في الطريقة الهندسية التي وجدت عليها أهراماتهم التي تعد الأكثر غموضا في افريقيا، على غرار فكرة الحياة بعد الموت تحتوي الأهرام على موميات الملك أو الملكة مع مقتنياتهم الثمينة من جواهر وخيول ومتاع ولكن ليس في تابوت كما عند الفراعنة المصريين ولكن على أسرة غاية في الزخرفة تصنع من خشب الصندل المدهون بالعطور التي مازالت من الأسرار المتوارثة عند نساء النوبة . كما تشمل سيرة ذاتية منحوتة بالصور الزاهية التلوين تبين حياة الحاكم ومنجزاته وأحيانا تأتي على شاكلة كلام منظوم أو منثور في صور شعرية متميزة، عندما يفكر النوبي في الزواج يقع الاختيار غالبا على بنات العم أو الخال أولاً لذا نجد التمازج من خارج العشائر النوبية قليل،عادة ما يستمر احتفال الزواج أربعين يوما يتم فيها تكريم العروسين وإقامة الولائم لهما من الأهل والعشيرة من خلال طقوس متوارثة من الحقبة الفرعونية يتخللها حفل خاص بحناء العروس حيث تبرع نساء النوبة في استخدام الحناء تيمنا وعلاجا وزينة .
يقدم العريس عددا من الهدايا لعروسه وأمها وأخواتها عادة ما تكون من الذهب أو المجوهرات.حيث تعتد نساء النوبة بكثرة وجمال ما يقتنينه من حلي نفيسة. الهدايا تحمل على جمل يزين بالحبال الملونة المنسوجة ويزف الشباب العريس محيطين به حاملين سعف النخيل ويكون هندامه مميزا متشحا سيفا فخريا وسوطا من جلد الجمال ذو الوقع القوي قد يجلد به العريس أو أصدقاؤه الشباب في وسط ساحة العرس دلالة على القوة والرجولة ويقال ان العادة أتت مع القبائل العربية !!
يميزالرجل النوبي بما يملكه من "سواقي" وهي النواعير التي تحمل الماء من النيل لتسقي به الأرض ومن أراضي زراعية أكثر مما يعتمد على نبل الأسرة التي ينحدرمنها. لنساء النوبة "وشم" خاص يتزينّ به ويسمى"الدقة" ويوشى الجلد على الخدود كما الشامة باللون الأسود أو يرسم باللون الأخضر الجبهة أو خط يمتد من أسفل الشفاه على الذقن وتتطلى الشفاه باللون الأسود باستخدام خليط نباتي حجري لا يزول.
هجرات متعاقبة
كتبت "الهجرة" مع النوبي عهدا مفروضا عليه منذ أمد بعيد لطبيعة المنطقة وتوسطها مناطق نزاع بين حضارات الشمال والجنوب.
يقول المؤرخ "ليزلي جرينر" في كاتبه "فجر الضمير " .."إن انتشار المعابد في منطقة النوبة منذ العهد الفرعوني دليل على ورعهم وتقواهم فمن الوثنية تحولت المعابد إلى مساجد مع أوائل فجر الإسلام بالمنطقة .. وقد حصنت الدولة المصرية الفرعونية حدودها الجنوبية خوفا من بأس النوبة وغاراتهم ولكنهم تخطوا تلك الحصون في زمن ما وتغلغلوا حتى امتلكوا ناصية الحكم لما يقرب من مائة عام ...
تعد قلعة "بوهين" مثلاً على الحصون الفرعونية وهي تقع جنوب"وادي حلفا" ويرجع تاريخها إلى 1991 قبل الميلاد ومحاطة بخنادق جافة ذات أبراج عالية وعلى شاكلتها تأتي قلاع "أبريم" و "مرجيسة" و "سمنة" و "كوبان" وفي سعي الدولة المصرية في الشمال لتحصين حدودها الجنوبية، بنت نقاط المراقبة التحذيرية داخل الجزر النيلية كتلك التي في جزيرة "صاي" بمنطقة "السكوت" والكلمة نفسها في اللغة المروية القديمة تعني "الحصن" وبها متاريس عسكرية على نمط يستخدم في الحروب الحديثة تربطها بالنيل.
انشاء الله يكون الموضوع عجبكم :71:
تحياتي feko cent