المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاتحاد الاوروبي يتطلع الى ارضية مشتركة مع السودان بشأن دارفور


الأسطورة
01-10-2006, 11:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
عمرو موسى يزور السودان لبحث ازمة دارفور
التقى مسؤولون كبار في الاتحاد الاوروبي مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير يوم السبت في محاولة لايجاد ارضية مشتركة بشأن سبل إنهاء الازمة العسكرية في اقليم دارفور وتخفيف واحدة من أسوأ الازمات الانسانية في العالم.

وقال رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو اثناء مغادرته قصر الرئاسة في العاصمة السودانية الخرطوم"نحتاج للعمل معا حتى نستطيع تحقيق سلام حقيقي في دارفور.

"كان من المهم جدا فهم وجهة النظر التي طرحها الرئيس السوداني. ونقلت ايضا له بصراحة جدا وبوضوح تام قلقنا بشأن الوضع."

وزادت الجهود الدولية الرامية الى انهاء الصراع الدائر منذ اكثر من ثلاث سنوات في غرب السودان في الاسابيع الاخيرة.

وتم تمديد تفويض حفظ السلام الممنوح للاتحاد الافريقي في دارفور والذي انتهي يوم السبت حتى 31 ديسمبر كانون الاول.

واجاز مجلس الامن الدولي قرارا بارسال 20 ألف جندي من الامم المتحدة كي يحلوا محل قوات الاتحاد الافريقي المؤلفة من سبعة الاف جندي في دارفور.

ولكن البشير رفض نقل المهمة قائلا انها انتهاك لسيادة السودان ومحاولة من الغرب لاستعمار هذا البلد الافريقي المنتج للنفط.

وفي الوقت الذي بدا فيه وصول المناقشات بشأن قوات الامم المتحدة الى مأزق اقترح بعض الدبلوماسيين وموظفي الاغاثة حلا بديلا يقضى بتوسيع بعثة الاتحاد الافريقي مع منحها سلطات اشراف معززة مع دعم اكبر من الامم المتحدة.

وكان اسلوب باروزو مع السودان أقل ميلا للمواجهة بشكل ملحوظ من اسلوب الولايات المتحدة في الايام الاخيرة.

وقالت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية يوم الاربعاء للسودان انه عليه الخيار بين "التعاون او المواجهة" وقبول وجود للامم المتحدة في دارفور.

ولم يشر باروزو الى قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة خلال تصريحاته المقتضبة وتملص مسؤول سوداني من الرد على سؤال بشأن قوات الامم المتحدة وقال انه يجب ممارسة ضغوط على متمردي دارفور للتوقيع على اتفاقية سلام.

وابرم اتفاق سلام في مايو آيار بين الحكومة وأحد فصائل التمرد إلا أن الفصائل الأخرى رفضته ولكن محللين يقولون ان الانتهاكات زادت منذ ذلك الوقت.

وقال مبعوث الاتحاد الاوروبي بيكا هافيستو لرويترز "كلا الجانبين يحاولان في الوقت الراهن حل الصراع عسكريا."

وأضاف ان "هذا بالطبع بعيد كل البعد عن اتفاق السلام. نقدم لكلا الجانبين رسالة مفادها بانه يتعين عليكم أن تعملا بطريقة منضبطة واعطاء السلام فرصة."

ولقي نحو 200 ألف شخص حتفهم ونزح أكثر من 2.5 مليون آخرين من ديارهم منذ أن حمل المتمردون السلاح في دارفور في عام 2003 متهمين حكومة الخرطوم بالإهمال.

وقال مسؤول في الجامعة العربية يوم السبت إنه من المقرر ان يصل الامين العام للجامعة عمرو موسى الى السودان يوم الاثنين لاجراء محادثات مع البشير بشان دارفور.

ويقول دبلوماسيون عرب ان مصر والجامعة العربية -والسودان عضو فيها- تحاولان اقناع الخرطوم بقبول قوات من الامم المتحدة.

وتشعر دول كثيرة بالقلق من أن الصراع في دارفور قد يهدد في نهاية الامر اجزاء اخرى من منطقة غير مستقرة بالفعل.

واتهمت اثيوبيا يوم السبت خصمها التقليدي اريتريا التي يتمركز بها بعض متمردي دارفور بزعزعة الاستقرار في دارفور.

وقال رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي في مؤتمر صحفي في اديس ابابا "ليس لدي دافع للاعتقاد بان لاريتريا حدا مع دارفور لكن اريتريا متورطة بقوة في زعزعة استقرار دارفور... بتدريب وتسليح جماعات معارضة في دارفور."

عمرو موسى يزور السودان لبحث ازمة دارفور

القاهرة (رويترز)

قال مسؤول بجامعة الدول العربية يوم السبت ان الامين العام للجامعة عمرو موسى سيسافر الى السودان يوم الاثنين لاجراء محادثات مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير بشأن دارفور.

وتأتي زيارة موسى وسط مواجهة دبلوماسية بشأن دارفور التي قتل فيها ما يقرب من 200 الف شخص واضطر اكثر من 2.5 مليون اخرين الى النزوح عن ديارهم منذ اندلاع القتال بين المتمردين وقوات الحكومة ورجال ميليشيا في عام 2003.

وقال هشام يوسف مستشار موسى لرويترز "سيتوجه (موسى) الى السودان. سيغادر يوم الاثنين ويعود ليل الثلاثاء. الغرض من الزيارة هو بحث القضايا المتعلقة بدارفور."

ويواجه السودان ضغوطا دولية شديدة للسماح بنشر قوة حفظ سلام تابعة للامم المتحدة قوامها 20 الف جندي لتحل محل قوة الاتحاد الافريقي المؤلفة من سبعة الاف جندي التي تفتقر للتمويل والمعدات ومكلفة بمراقبة هدنة هشة في غرب السودان.

ووصل رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو الى السودان يوم السبت في محاولة لاقناع الخرطوم بالموافقة على نشر قوة حفظ سلام دولية.

وقال دبلوماسيون عرب ان مصر والجامعة العربية تحاولان اقناع الخرطوم بالموافقة على قرار مجلس الامن الذي يقترح ارسال قوات تابعة للامم المتحدة الى دارفور لاستعادة الامن والنظام.

وقالوا انهما تريدان من السودان الموافقة على نشر قوة للامم المتحدة لتجنب نفس نمط المواجهة الذي أدى الى الغزو الامريكي للعراق في عام 2003.

ويرفض البشير حتى الان قبول نشر قوة حفظ سلام للامم المتحدة ويصفها بانها قوة غزو تهدف الى تغيير النظام في الخرطوم. ويقول محللون ان الحكومة السودانية تشعر أيضا بالقلق من أن بعض المسؤولين قد يتم اعتقالهم فيما يتعلق بتهم بارتكاب جرائم حرب.

ورفض مستشار موسى تحديد نوع الرسالة التي سيوجهها الامين العام للبشير او ما اذا كان سيحاول ممارسة اي ضغوط على السودان لقبول قوات الامم المتحدة.

ويقول زعماء غربيون وبعض الرؤساء الافارقة وجماعات انسانية دولية ان السبيل الوحيد لوقف العنف في دارفور هو نشر قوة قوية للامم المتحدة. وينتهي في نهاية العام تفويض القوات الافريقية الذي جرى تمديده في وقت سابق من هذا الشهر.

ولكن لم تنضم كل الدول العربية علانية الى النداءات التي تطالب بنشر قوات دولية حيث وصفت الجامعة العربية التي تضم 22 عضوا قرار الامم المتحدة بشأن دارفور بأنه متسرع.

وقال يوسف "لقد جرى اتخاذه بشكل متسرع ودون مشاورات كافية..كان من الممكن ان يتم بشكل افضل بكثير. ولكن علينا ان نرى كيف سنتعامل مع هذه القضية." واضاف ان الجامعة العربية تعتقد انه يتعين من حيث المبدأ احترام قرارات الامم المتحدة.

واضاف "ولهذا علينا ان نرى كيف سنتعامل مع قرار مجلس الامن هذا ورغم كل ما نراه من عيوب.. الا انه يتعين علينا التعامل معه."

وألقت مصر يوم الخميس باللوم على متمردي دارفور في انعدام الامن بغرب السودان وقالت ان نشر اي قوة للامم المتحدة يجب ان يحظى بموافقة الخرطوم.

ولكن في حديث مع صحيفة الشرق الاوسط قال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان مصر مستعدة لارسال قوات الى دارفور للمشاركة في قوة حفظ السلام "اذا رغب السودان وقبل بوجود قوة دولية على أرضه."