المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخرطوم تتهم برونك بتجاوز «الخطوط الحمر» والاتحاد الأفريقي يعزز قواته في دارفور


الأسطورة
25-09-2006, 10:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
في وقت أعلن الاتحاد الأفريقي عزمه تعزيز قواته في دارفور، وجهت الخرطوم انتقادات عنيفة إلى مبعوث الامم المتحدة إلى السودان يان برونك واتهمته بتجاوز «الخطوط الحمر»، مشددة على أن تفويضه لا يتيح له عقد لقاءات مع القوى السياسية السودانية، وأنها لن تسمح بأن «يُنصب نفسه حاكماً دولياً» على البلاد.

واستبقت الحكومة الاجتماع المزمع عقده بين قوى المعارضة وبرونك بحملة انتقادات للمبعوث الدولي. واعتبرت اللقاء الذى يعتزم عقده أول تشرين الاول (اكتوبر) مع زعماء الاحزاب لمناقشة إمكان توسيع اتفاق ابوجا للسلام في دارفور «عملاً يتنافى مع المهمات المكلف بها من المنظمة الدولية»، مشيرة إلى أنها «ستستفسر» من برونك عن هذا الاجتماع.

وقالت مصادر رسمية أمس إن «الاجهزة الحكومية لا تستخدم فيتو ضد زعماء الاحزاب (...) ليلتقوا من يشاءون من الدبلوماسيين الاجانب. الحكومة تشجع القوى السياسية للعب دورها كاملاً ازاء القضايا الوطنية لكنها لن تسمح لبرونك بأن ينصب نفسه حاكماً دوليا للسودان».

وأشارت إلى أن «الحكومة سبق وان نبهت المسؤول الأممي إلى تجاوزه لمهماته». وتساءلت عن «الملفات التي يمكن ان يبحثها مع الاحزاب»، لافتة إلى «الاشارات السالبة التي ظل برونك يرسلها خلال الأيام الماضية حول اتفاقي ابوجا ونيفاشا».

إلى ذلك، اتهم مساعد ممثل الرئيس في دارفور الفريق محمد احمد مصطفى الدابي، المبعوث الدولي بالعمل على «تقويض اتفاق السلام وتحريض المعارضة للمطالبة بتعديله»، مذكراً بأن برونك أكد عقب توقيع الاتفاق أنه «لن يتم تغيير نقطة في اتفاق ابوجا».

وأضاف الدابي فى تصريحات نقلها مركز إعلامي رسمي: «هذا تناقــــض يجــــعله متجاوزاً لكل الخطوط الحمر في مهمــــته في السودان». ونــــفى وجود أي اتجاه لعقد قـــــمة دولية في شأن دارفــــور قريباً، مشيراً إلى أن «الأفكار البريطانية (في هذا الصدد) يتم تداولها إعلامياً فقــــط والــــحكومة لم تتسلم ما يفيد رسمياً بأي شيء من هذا القبيل».

في غضون ذلك، أعلن المبعوث الخاص الجديد للرئيس الأميركي الى السودان اندرو ناتسيوس أنه سيركز في مهمته على تقديم حوافز عندما يلتقي الرئيس عمر البشير في الخرطوم، مشيراً الى أنه سيعمل كل ما في وسعه لوقف «التدهور المريع للاوضاع في دارفور». واضاف في حديث إلى «هيئة الاذاعة اليريطانية» أمس: «أعرف تمامًا أن الملايين يعتمدون عليّ لإنهاء الازمة في دارفور. أشعر بصعوبة مهمتي».

وأشار ناتسيوس الذي رافق وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول في زيارة للسودان العام 2004، إلى أن مهمته الاولى هي «تقويم النهج الاميركي الحالي تجاه دارفور وكيفية العمل على إحراز تقدم (...) يجب ان تكون الاولوية لحماية الاشخاص الذين يواجهون هجوماً عسكرياً كبيراً ومتواصلا من قبل الحكومة السودانية الآن في الإقليم». وتعهد القيام بجهود ديبلوماسية «مكثفة» للحصول على مساعدة الدول العربية التي يعتقد انها «لم تفعل ما فيه الكفاية لمنع العنف او اقناع الخرطوم بالتراجع عن موقفها الرافض لتولي قوة تابعة للامم المتحدة مسؤولية حفظ السلام في دارفور».

من جهة أخرى، قال الناطق باسم الاتحاد الأفريقي نور الدين المازني إن الاتحاد يعتزم إرسال مزيد من القوات إلى دارفور لتعزيز مهمة حفظ السلام في الإقليم، بعد تمديدها حتى نهاية العام، مشيراً إلى أن سبعة آلاف جندي غير كافين لتطبيق اتفاق أبوجا للسلام. ولم يوضح حجم القوات المرتقب إرسالها، لكن قال إنها «ستكون مسألة كتائب». وتتألف الكتيبة عادة من 600 إلى 800 جندي.

وأشار إلى أنه من الممكن بدء انتشار القوات في غضون أسابيع إذا تمت الموافقة على ذلك. وشدد على أن «هناك حاجة إلى مزيد من القوات لتعزيز العملية». وأضاف أن «القوة لديها مهام إضافية ومن الأهمية بمكان زيادة عددها... الاتحاد يعمل على هذا». وسيكون الجنود من دول تساهم بالفعل في القوات الحالية مثل نيجيريا ورواندا وجنوب افريقيا والسنغال.

وتتواصل اليوم الجهود الديبلوماسية في الامم المتحدة للاستعداد لنقل محتمل لقيادة المهمة في دارفور إلى قوة دولية. وينتظر أن تحضر اكثر من 140 دولة ترغب في الاسهام بقوات من الجيش والشرطة في قوة الامم المتحدة لحفظ السلام في دارفور اجتماعاً دعت اليه ادارة عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة في نيويورك اليوم.
مع خالص الود